الاثنين، 22 أبريل 2019

بقلم الآديب محمد أديب السلاوي

إنهم يتفرجون علينا.... وعليكم



المواطن البسيط امام المشهد المغربي المحزن اصبح لا يخفي صوته القلق عن ما يراه ويعيشه من فساد وغلاء وتخلف/عن مايراه ويعيشه من احتجاجات ومظاهرات وصراعات، من اجل الحق والكرامة والمحاسبة.

في واقع الامر ان المشاهد المحزنة التي يراها المواطن يوميا اويسمع عنها عن الفساد المتعدد الصفات التي تحيط بحياته، جد  مقلقة  وتبعث على الاسى، واحيانا تبعث على الغتيان.

*وفاة المواليد في المستشفيات العمومية  امام اعين المرضى والزائرين.
*انسحاب الاطباء بالجملة من المستشفيات العمومية واستقالتهم من وزارة الصحة.
*مقاطعة طلبة كليات الطب للدروس النظرية والتطبيقية.
*مظاهرات اساتذة  التعاقد وتوقفهم عن العمل.
*عجز نواب البرلمان عن الحسم في القانون الاطار للتربية والتكوين، والامر يتعلق بلغة الدستور الاولى.
*اغراق البلاد في ارقام المديونية التي لاترحم
*الزيادات المهولة في اتمان المحروقات وفي اسعر المواد الغدائية وكل مواد العيش.
*ارتفاع وتيرة بطالة العمال وبطالة الخريجين اصحاب الشهادات الجامعية
*ارتفاع وتيرة الامراض المعدية  مقابل ارتفاع اتمانها الصيدلية.
*ارتفاع وتيرة مطالب الجمعيات الحقوقية والمنظمات السياسية باطلاق سراح معتقلي  احدات الريف.
*ارتفاع وتيرة الشعارات الجماهرية التي تطالب بالاصلاحات واحالة الفساد والفاسدين على القضاء
*ارتفاع وتيرةالمطالب الشعبية بالصحة والتعليم والشغل.
*ارتفاع وتيرة المطالب الشعبيةبالاصلاحات  الادارية والقضائية والضرائبيةالبعيدة عن الديماغوجية والارتجالية. *
القضاء على الفوارق الاجتماعية، وتسريع وتيرة التنمية البشرية، وهي الرهانات التي من شانها تقليص مساحة الفقر والهشاشة.
*محاسبة ومحاكمة لصوص المال العام
والائحة مازالت طويلة...... .

في مقابل هذه المطالب الشعبية  وتلك المشاهد المفزعة والمؤلمة تبرز الصحافة الورقية والالكترونية يوميا وعلى مدار الساعة،متابعاتها الحادة لاحتجاجات ومظاهرات  الاطباء والطلبة والاساتدة والعاطلين و المعطلين، ولاحتجاجات الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنقابات العمالية والمهنية وغيرها.

وفي مقابل هذه المشاهد والاحتجاجات تبرز الصحافة الورية والالكترونية اصوات المثقفين والاعلاميين التي تؤازر الطلبة والاساتذة والعاطلين والمعتقلين واصحاب الحقوق  وتقدم من خلال مقالاتهم وحواراتهم افكارهم حول الاصلاحات المطلوبة لاخماد نار الغليان الذي يتحرك  في كل الجهات وعلى كل الاصعدة. ،وهوغليان يلتقي  في افكاره وقيمه ومطالبه  مع الغليانات  التي تعرفها المنطقة العربية، المغاربية.

مااصبح يخيف في المشهد المغربي، ليس فقط اصوات المحتجين التي تمتد من جهة الى اخرى ومن مجال الى اخر، وليس اصوات المتقفين والاعلاميين التي تسجب مشاهد الفساد ولا تخفي قلقها مما يحدت بالساحة الوطنية من مظالم وتجاوزات/ما يخيف في كل هذا هو صمت الحكومة عن ما يقع وما يحدت، وكان الامر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد. /ما يخيف هو غياب هذه الحكومة عن المشهد المغربي المقلق والمحزن ،وما يحيط به من اخطار صاعقة لا قدر الله.

افلا تنظرون... ؟
بقلم الآديب محمد أديب السلاوي 

قراءة بقلم عبد الرحمان الصوفي في شذرات مجنحة لمليكة الجباري



مقطع معبر يغري بالقراءة من دراسة مستقطعة لديوان ( شذرات مجنحة ) / تجربة مليكة الجباري الشعرية ( الصورة الشعرية ) الجزء الخامس ، 
الدراسة من إعداد : الصوفي عبدالرحمان / المغرب
_ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

   &   _  شذرات :
__ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

الكتابة الشذرية ، أو الكتابة المقطعية هي إبداع نصي منقسم ومنفصل إلى مجموعة من القطع والفقرات والمتواليات المستقلة بنقسها على المستوى البصري ، ومتكاملة مع الشذرات الأخرى المتوالية  دلاليا وتركيبيا وتداوليا ، فتنقسم الشدرة وتتمفصل على مستوى الظاهر ، وتتميز على مستوى العمق بالوحدة العضوية والموضوعية ، ويلاحظ أيضا أن الشذرات الأدبية عبارة عن نصوص صغيرة الحجم ، متناهية في الدقة ، وتمتاز كذلك بروعة الأسلوب ، وجودة التعبير ، علاوة على ذلك تتسم بالتكثيف ، والاضمار ، والايجاز ،والحذف ، والتركيز ، والتبئير ، كما تتكئ على التتابع تارة ، والانفصال تارة أخرى . غالبا مضامين الشذرات رؤى فلسفية وتأملية عميقة ، تعبير عن علاقة المبدع بذاته أو واقعه الموضوعي ، كما ان الإبداع الشذري جمل أو ملفوظات أو مقاطع أو نصوص نثرية أو شعرية أو فلسفية أو صوفية أو تأملية أو غيرها ، قائمة على الانزياح ، والمفارقة ، والسخرية ، والإيحاء ، والترميز ، والإرباك ، والإدهاش ، والعصف الذهني .

تتميز تتابع الشدرات بحركات إيقاعية سريعة ، قوامها النشاط والحركة والديناميكية ، والدأب المستمر .
تجمع الشذرات الأدبية بين الفلسفة والشعر أو مختلف العلوم الحقة ( الرياضيات ، الفزياء ... ) والنثر ( القصة ، الرواية ، الرسالة .... )  وكذلك الشعر ( القريض ( القصيدة الثلاثية كشذرة ، أو شعر التفعيلة الحر ، أو الشعر النثري ...)  متأرجحة بين الذهن والوجدان ، والشعور واللاشعور ، والعقل واللاعقل ، والصحوة والهذيان . ..معتتمدة على التركيز ، والاختزال ، والاقتضاب ، والاقتصاد والتحرك السريع ، والتخلص من الحشو والاطناب ، والاعتماد على بلاغة الثكيف .

تتمظهر الكتابة الشذرية في القصة والرواية والشعر في الكثير من الأعمال الادبية العربية شرقا وغربا ..
نقدم نموذجا للكتابة الشذرية للشاعرة ( إيمان الخطابي ) من ديوانها ( حمالة الجسد ) للاستئناس والتأمل .

الشذرة / 1

لا أمت لدمي 
إلا بصلة الألم
ومع هذا أواظب
على مشقة الانتماء

الشذرة /2

أيها الحزن الكاذب
لا تفتك بي 
مثلما فعل فرح كذاب ،
لا تتربص بي عند منعطفات الضعف 
وتسلبني الظحكات الجديدة 
وأنا متسللة إلى النسيان 
وحيدة وخائفة .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

   &   _  مجنحة :
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _. _ _

يتألف العنوان من جزالة لفظية من كلمتين ( شذرات مجنحة ) ، شذرات تعرفنا عليها ، أما مجنحة فسنرجعها إلى جذرها اللغوي . طائر مجنح أي له جناحان ( طيور / أجنحة ) ، خيال مجنح أي يذهب بعيدا ، وتستعمل كذلك الكلمة بنفس المعنى في اللغة الانجليزية ، كما أنها يمكن أن ترتبط بكلمات أخرى تربطعا بحقل علمي ، مثلا Dipterocarpus  تعني مجنة الثمر وتحيل الكلمة المركبة على استعمالها في الحقل الطبي . وتقربنا الشاعرة مليكة الجباري من أغراض استعمالها ( مجنحة ) في عنوان شذرتها ، من خلال بعد خيالها .

تقول الشاعرة مليكة الجباري حول أجنحة شذراتها  : ( شذرتي هي  المرآة العاكسة للواقع  اشعلت شموعها لتلتهم روح العتمة..
لغتها  ليست مجرد قواعد وضجيج  إنها تلك  المعاني والأفكار والصور الشعرية الناطقة  الباحثة عن رفع  التصادم في خريطة بنيتنا العقلية الداخلية
برؤية  ذات ابعاد تتجاوز الزمن المسجون ، بين عقاربنا.
دعانا الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس ديكون 1035  يوما إلى منهج الإستقراء المبني على التجربة والملاحظة..
وانا أدعو  إلى منهج استقراء الإحساسات التي هي ظل العقول من خلال تقريبها وتبعيدها حسب  المواقف و القضايا 
في حضرة الخيال  الواسع   نرغم الواقع على الوقوف مشدوها ،امام اللامنطق لبعض الظواهر الإنسانية المجنونة  وبعض المفاهيم المغلوطة.. التي تتعب وعينا الشقي  
وفي حالة الكمون في اللاكتابة 
استعصى علي ان  أهادن الصمت ،فانتفضت باحثة عن البديل بألوان الحروف
زرعت نفسي داخل الشذرة ورفضت  أن أكون صورة صامتة 
  نقطة تقاطع الخيال والواقع كان هروبا من كل قبح يولد الألم ...)

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

عبد الرحمان الصوفي _ المغرب
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

محمد بولحيات

 رهانات_القراءة_وبناء_مجتمع_المعرفة  ............................... رحلة بعيون عاشقة  جمال_ڤيينا_في_جمال_بيئتها_ومآثرها  ڤيينا بالإنجليزية ...